الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
83
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
الأمر السابع : قد علم مما ذكرنا أن معنى أنهم أبواب الإيمان : أنه من سبيلهم ، وطريق معرفتهم وبيانهم يصل الإنسان إلى الحقائق ، فيعلم أنهم عليهم السّلام أركان هذه الحقائق ونفس معانيها ، وهم تلك الحقائق في نفس الأمر ، فلا يوجد إلا بهم ومن عندهم ، فمن أراد تلك الحقائق فلا بد من الارتباط والاتصال بهم وتقدم في المقدمة كيفية الارتباط لها علامات ذكرت في الأخبار . ولذا نذكر في هذا الأمر أحاديث تجمع لحقائقها وعلاماتها ، وتكون بمنزلة التمييز بين الواجد لها وعدمه ، فنقول : ففي الكافي ، بإسناده عن عجلان أبي صالح ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أوقفني على حدود الإيمان ، فقال : " شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأنّ محمدا رسول اللَّه ، والإقرار بجميع ما جاء به من عند اللَّه ، وصلاة الخمس ، وأداء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت ، وولاية ولينا وعداوة عدونا والدخول مع الصادقين " . وفيه ، بإسناده عن ابن أبي اليسع ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أخبرني بدعائم الإسلام التي لا يسع أحد التقصير عن معرفة شيء منها ، والتي من قصر عن معرفة شيء منها فسد عليه دينه ولم يقبل منه عمله ، ومن عرفها وعمل بها صلح له دينه ، وقبل منه عمله ولم يضر به مما هو فيه لجهل شيء من الأمور جهله ، فقال " شهادة أن لا إله إلا اللَّه ، والإيمان بأن محمدا رسول اللَّه ، والإقرار بما جاء به من عند اللَّه ، وحقّ في الأموال الزكاة ، والولاية التي أمر اللَّه تعالى بها ، ولاية آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم " الحديث . وفيه عن أبي الجارود ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : يا بن رسول اللَّه هل تعرف مودتي لكم ، وانقطاعي إليكم ، وموالاتي إيّاكم ؟ قال : فقال : نعم ، قال : فقلت : فإني أسألك مسألة تجيبني فيها ، فإني مكفوف البصر ، قليل المشي ، ولا أستطيع زيارتكم كلّ حين قال : هات حاجتك ، قلت : أخبرني بدينك الذي تدين اللَّه عز وجل به أنت